يا بنتي يا مايا
يا بنتي يا حياتي يا أغلى البنات
يا بنتي يا مماتي لا تكفيني لوصفك ملايين الكلمات
أنت كفني و روحي و أغلى الأمنيات
أنت أميرة قلبي و أجمل الأميرات
أجمل لحظات عمري عشناها معاً أجمل الأيام و أطيب الأمسيات
لك عمري يا مايا أنت لي معنى الحياة
كبرت يا بنتي قبل أن أروي لك كل ما في قلبي من روايات
لك عندي يا بنتي أمانةٌ من أبي جدك هي أثمن الأمانات
هذي حكاية أبي جدك يا بنتي ولا أروع منها حكايات
هي رسالة حبٍ و درس من أبي جدك هي أرقى الرسالات
كان جدك جميلاً كل الجمال
كان جدك ذكياً كل الذكاء
كان جدك قديساً كل القداسة
جدك جاء للدنيا فقيراً و قضى طفولته يتيماً
جدك ولد غريباً على النهر وعاش غريباً على الخليج
ماذا رأى جدك في حياته يا مايا وماذا أراد؟
عاش الناس ألوفاً من السنين
كانوا إناساً أولين
كانوا يتبادلون السلع بين بعضهم البعض آناً أو إلى ما بعد حين
إلى أن اكتشفوا أن الذهب هو من بين كل السلع هو خير النقد وخير توفير وتأمين
الذهب افضل من الملح و القمح والذرة والصدف والخرز والنحاس والفضة كنقدٍ مبين
الذهب هو المعيار هو القيمة هو الحساب اليقين
هذا عدل ومساواة يا بنتي الكل يدخر في الذهب لنفسه وعياله و لخدمة الأجمعين
الكل يعمل لإنتاج و بيع ما يتقنه و ما فيه نفعٌ للآخرين
ولا يستطيع أحدٌ لا ملكٍ ولا مملوكٍ أن يزور هذا الذهب أو ينتج من لا شيٍ هذا المعدن الثمين
عاش الناس ألوفاً آلفين
صاروا إناساً متحضرين
في سلام في مجتمعات صغيرةٍ تحت معيارٍ أمين
ولكن ما إن كبرت الدنيا و زاد الناس عدداً وبعداً صار الذهب ثقيلاً و لا يماشي المسافرين
إقترح البعض أن يصبح النقد ورقاً خفيفاً عدال الذهب لا ثقلا و لا رنين
ووعدوا أن يكون الورق صدقاً صدوقاً يستبدل بالذهب عند الطلب بدون تأخير أو عنين
كان في هذا الورق بعض الخير يا بنتي وإن لم يكن هو الحل إلى يوم الدين
كان في هذا الورق علةٌ كان فيه ثغرةٌ استغل وجودها ضعاف النفس صهاينة وما كرين
ما يمنع محتالاً من أن يطبع ورقاً أكثر مما عنده ذهب وضميرٍ و دين؟
ما يمنع نصاباً من أن يقرض ورقاً زوراً بدون ذهب ولا سندٍ لكي يكسب منه مالاً رباً فاحشاً من كل مجتهد أمين ؟
قرن بعد قرن من هذا المكر إلى أن تمركز الذهب عند أهل الكذب و زاد في الدنيا فحش الفاحشين
هذا عيب الذهب ثقيلٌ لا يمنع عن الناس مكر الماكرين
طبعوا من هذا الورق كذباً و زوراً وصولاً زادت عن أصول الذهب في الخزين
وربحوا منها فاحشاً إجراماً مالاً رباً سرقةً حراماً و إستعبادٍ مهين
و الناس مغفلةٌ و مكذوبٌ عليهم و مضللين
يعطون صوتهن يوماً لحزبٍ يسارٍ أو حزبٍ يمين
و ما الأحزاب إلا أخاديعٌ هدفها سرقة مال الناس بإبخاس عملتهم
و تحميلهم ديوناً غصباً على مدار السنين
و يصبون طاقتهم في كراهية بعضهم البعض و لوم جارهم الذي هو أيضاً مغفلٌ و مسكين
و لا يدركون أنهم كلهم جميعاً في عيون المرابين بقرٌ حلوبٌ منهوبين
بل و حطبٌ لحروب إبليس التي لا تنتهي تجارة دمٍ أجيالاً تباد و أمهاتٌ تصرخ بكل قهرٍ أنين
و الناس كنعامةٍ رأسها في حفرةٍ في الأرض مدفونٌ دفينٌ
لا تحمل نفسها لا مسووليةً و لا ذنباً مع أنهم هم الذين إعتمدوا الفيات نقداً و هم الممولين
هذا هو حال الدنيا اليوم يا بنتي صرنا نرى مطبعة النقد آلهةً يعبدها الناس ويذبحون لها أضاحي وقرابين
حتى نرى اليوم في كل بقعة في الأرض في كل مراكز السلطة أسفل السافلين
بمال الفيات يتم تمويل ثقافة الفيات دعايةً و دعارةً تمجد كل السفاهة و أسفه السافهين
وأطهر الدنيا مكاناً نراه محتلاً مدنساً عارٌ علينا ما يحدث في فلسطين
و الأسى كل الأسى أننا بإستعمال نقدهم الفيات نحن من يمول جيشهم المعتدي و إستيطانٍهم و توطين
كل هذا الظلم أساسه أن النقد صار رباً حراماً بلا حدود يخلق من العدم
نهباً من كل كائن حي لمصلحة أناس أكثر شراً من شياطين
ما دام النقد فياتاً و الناس يدخرون في نظامه
فإن العالم سيظل مظلماً جريحاً فقيراً مريضاً تحت إجرام عصابة ابستين
كل رسل الله أتت بنفس الرسالة بأن الخلق لله وحده
و ليس للبشر حلالٌ خلق النقد من العدم هذا هو تعريف الربا هو كفرٌ مبين
هو أس الشرور هو سرقةٌ هو أكبر الفواحش هو غشٌ هو فتنةٌ هو دمارٌ هو إستعبادٌ مهين
الربا ليس كالفائدة على اقتراض الذهب فالذهب مالٌ حقيقيٌ في اقراضه جهدٌ
و الفائدة عليه حلالٌ كبيعٍ و شراءٍ لخطرٍ و تأمين
الربا فسادٌ في الأرض هو تحديداً أستخلاق مالٍ من العدم
على مالٍ يخلق العدم سرقةً من المستقبل
عن طريق تمييع كل مال الناس وبخس عملتهم هو مكرٌ و تغفيلٌ و تهجين
والناس لا يميزون بين الربا و الفائدة و لا يفهمون الرياضيات ولا الدين
فقط تستشعر خللاً و لكنهم أغفالٌ مسيرين
يقولون ما لنا بهذه الأمور المعقدة إنا إناسٌ بلقمة خبزتنا حائرين
لا ألوم الناس لأن المدارس و الجامعات تنشر الجهل و لا تنتج مفكرين
جاء إبن الله سيدنا المسيح حليماً محباً مسامحاً نصير المساكين
لم يكن عنيفاً يوماً ولكنه نهى عن الربا قولاً شديداً
بل و حد السوط فعلاً و قلب الطاولات في بيت أبيه بعنفٍ و جلد المرابين
و لكن تشاء حكمة الرب أن يصلب سيدنا المسيح ظلماً حتى دمعت عيون الملائكة
و حزنت الدنيا إلى يومنا هذا ننتظرعودته سالماً مسالمين
ثم مشى على نهج سيدنا المسيح خاتم الأنبياء حبيبنا محمداً
و قال إنما الله أحل البيع وحرم الربا ولعن المرابين
بل وحدثنا أنه ياتي يومٌ يعم فيه الربا ناراً حراما حتى لا ينجى أحدٌ منه
وإن حاول تجنبه طاله غباره رماداً و دخاخين
جدك يا مايا فهم عمق الرسالة الربانية بكل إنسانيةٍ
و أخذ من الدين ما هو لب الدين
جدك يا مايا أراد إصلاحاً أراد سلماً
أراد إزدهاراً أراد إقتصاداً حراً في العراق
أراد نقداً سليماً في بلد الحضارات يبنى على الذهب معياراً
و يسند بالنفط والثروات نقداً نزيهاً ينتج بصدقٍ ميزانية وإنفاق
ولكن يا بنتي حقد الحاقدون و جشع الجاشعون و طمع الطامعون ومن أرادوا حروباً وإنشقاق
أرادوا أن تكون لهم خاصية طباعة النقد ورقاً بلا حدود
أرادوا أن تكون لهم سلطةٌ على الناس و جبروتٌ بلا قيود
حذر جدك من مخاطر تزوير النقد و طباعة الورق لما رأى فيه من كذبٍ و فسادٍ و إخفاقٍ
و ما رأى فيه من نهب ثروات الوطن و تمييع مدخرات المواطنين
و المحزن يا بنتي أن من كنا نرى فيهم أملاً من النخبة و المثقفين
ما أن ذاقوا من مائدة الحكام طعاماً حتى سرعان ما خانوا العهد وصاروا وعاظ السلاطين
منهم من راح يساراً و منهم من راح يميناً وما كانوا إلى لصوصاً و انتهازيين
الكل يريد أن تكون مطبعة النقد حلالاً خالصاً لهم وأهلهم و المقربين
وقلةٌ قليلةٌ فقط مثل جدك أرادوا أن لا تكون هناك مطبعة نقد زور من الأساس
لا لحكومة ولا لنخبةٍ ولا لأي جهةٍ مهما كانت و لا حتى لأنفسهم بل و كانوا متنزهين
قلةٌ قليلةٌ فقط مثل جدك أرادوا أن يصبح كل مواطنٍ مالكاً مستقلاً في ملكه مثل أسدٍ في عرين
قلةٌ قليلةٌ فقط مثل جدك أرادوا أن يترك الناس في أمورهم احراراً و في أعمالهم منتجين
قلةٌ قليلةٌ فقط مثل جدك أرادوا أن تكون الحكومة صغيرة مقيدة بدستور لا تستبد المواطنين
الناس هم الأسياد والحكومة ما هي إلا خدم وخدمات يريدها الناس لا سلطاتٍ تطغوا ولا أمناً يهين
جدك كان من مدرسة إقتصاد النمساويين
مشى على نهج منغر و ميسيس و حايك و روثبارد و من أتى بعدهم إسمه سيف الدين
يا بنتي لقد عشت سنيناً أشعر بظلم الدنيا و معاناة المظلومين
وأشعر بتأنيب ضميرٍ و أني مكنت الظلم و أني سجان نفسي والسجين
قالت لي نفسي يوماً كنت أشاهد فيه عدوان قصفٍ همجيٍ على أطفالٍ و أمهاتٍ و عزلةٍ و مسنين
أنت يا من هاجر إلى بلاد الغرب وعمل فيها عقوداً من السنين
أ لم تسأل نفسك يوماً أي نظام نقدٍ ربويٍ دعمت
و ما كانت عواقب إدخاردك فيه مالك
حيث أعطيت للمجرمين صلاحية مذق مالك غشاً كلبنٍ يمذق بالماء
مالاً من العدم يخلقونه لأنفسهم من مذق مالك لأجرامهم ولهذا القصف و لنهب العالمين
يا ويلك من الله حيث مولت إجرامهم بمالك و حق عليك قول الله ويلٌ للمطففين
وعيد شديد بالهلاك والعذاب لكل من ينقص حقوق الآخرين في المكاييل والموازين
ظننت أنه لا بد من نظام نقدهم و لا أنه بديلٌ عنه ولا مفرٌ منه وأنني ذكيٌ حَصِين
ولكنني اليوم غير معذورٍ وفي الدنيا نظام نقدٍ بديلٍ ما منعني من دراسته إلا كبرياء المتكبرين
كم أولى بي أن أكون مثل أبي عميق الدراسة متواضعاً من المتواضعين
قناعتي يا بنتي بنيتها بعد دراسةٍ و تعبٍ و تفكيرٍ مستقلٍ و سنواتٍ و تدوين
بعد تسامحٍ و تواضعٍ و طلب الأدلة و البراهين
أنا بطبيعتي لا أتبع مشي القطيع و لا أستسيغ أوامر السلطة و المتسلطين
إنما أرى في نفسي دليلٌ أستدل أنا به نفسي و أستعين
من تواضع لطلب العلم هداه الله و لو كان في السابق من المخطئين
و من تواضع لله رفعه الله و سامحه و لو كان ذلك بعد حين
لا تأخذي بكلمتي معياراً يا بنتي
و لكن فكري بنفسك فأنت مثل جدك دوماً
جميلة الروح و عميقة الفكر و أعمق المفكرين
هذه ماساة الحالمين مثل جدك يا بنتي أنهم أناسٌ سبقوا زمانهم و الزمان
كان ضميرهم حياً
كانوا يطلبون الكمال
كانوا يريدون الجمال
كانوا لا يجارون واقعية الكذب
و كانوا لا يستسيغون النفاق
ينسى الحالمون ولا يذكر التاريخ إلا من فاز بالدنيا نهبا
كأن الدنيا لا آخرة من بعدها وما هي إلى سباق مال و استباق
جاروا علي كما جاروا على أبي
ونبذوني و قالوا كم هذا غبي
انا ابنهم ومن أحبهم و من كانوا في عينيه كما الورود في الجنان
أنا من زهد في الدنيا و تواضع وما أراد منهم إلا الحنان
غرتهم عزة النفس ومظاهر الثرى و ضحيل التفاؤل
وأوهمتم أنهم فوق الدراسة وطلب العلم وطريق التأمل والتساؤل
إستحقروني جرموني قالوا هذا حالم عاطفي فاشل سفهوني
يمنوني طرفوني و بكل نظرية مؤامرة قالوا هذا مؤمن بالشكوك و بالجنون
قالوا عني هذا إبن أبيه هم في ضعفهم سواء
قالوا هذا مثل أبيه مغفل مقامر يسري بالعواطف والهواء
نسوا من أين حضارة كنا
نسوا من أي مسلة بابلية سنا
نحن أهل الأبجديات و الرياضيات أسسٍ فلماذا يتركون إرث أجدادنا و التمام
ويعبدون نظام نقود الصهاينة فياتاً مزورة و محتالين أهلكوا الدنيا بالحرام
أنا إبن ذاك الأب الطاهر الجلل
أنا إبن الحنون علما و فكراً إلى أن خانه الأجل
كل سلواي أني أرى فيك يا بنتي أجمل جميل الدنيا وبسمته
أرى فيها كل الجمال و كل الكمال و أبي و فكرته
أنا لم أصل إلى عشر عظمته أنا منه في الحدر
ولكني حظيت بما حلم به قبل أن يغدر به القدر
ما قلت إلا أن الصفر صفر و الواحد واحد لا يستويان
و إن اقتصاد الفيات فيه هراء وفيه ظلم جاحد و خذلان
النقد طاقة الإنسان يخزنها لغده الآتي هذا ما يميز الإنسان عن البهم
أيعقل إذاً أن ينتج النقد رباً من الدين بلا ادخارٍ سبقه ؟
أيعقل أن تخلق طاقة من العدم؟
هذا ضحك على العقول يدركون أن ما يعبدونه وهم؟
أيعقل أن يكون خلق النقد من العدم خاصية للصهاينة يستعبدون بها الخلق ظلما عبيداً وخدم؟
أيعقل أن يكون خلق النقد من العدم خاصية للصهاينة يقتلون و يشردون و يذلون و يسرقون
بما خلقوا نقداً زوراً و رباً صريحاً وبهتاناً؟
والناس كالمساجين في إقتصادهم يرون أنه لا بديل عنه
يدافعون عن سجانيهم وعن الربا
ويسلمونهم مالهم و يدخرون في نظامهم
يمولوهم وبل و يولهونهم بكل غباء و عنجهيةٍ
ألا يشعرون بمسؤلية أو أثم ؟
ألا يشعرون بالندم ؟
وإن جاءهم ابنهم بعلم جديد من مدرسة الأب الفقيد
وقال لهم قد حدث في الدنيا تطور
لم يبحثوا ولم يروا في ما قال ابنهم سوى ما في قلوبهم
أن هذا الابن مثل ذاك الأب أسير التهور
أنا الأمي فيهم ما كنت أذكاهم يوما و لا كسب
و لكن كنت أكثرهم حباً دلالاً مستقلاً عنيداً لا أتبع لا سلطة و لا حسب
أفسر الكون بسذاجة عقل طفل بسيط و وقوانين رياضيات و فيزياء
إن رأيت الامبراطور عارياً قلت هذا عراء
و إن سمعت من يمدح الامبراطور قلت هذا هراء
أرى الظلم ظلاما قاتلاً و جحيما لا يطاق
لا أستطيع تجاهله لا أستطيع النفاق
واحدة وعشرون مليون نادرة يا بنتي لا مزيد
واحدة وعشرون مليون نادرة يا بنتي لا تبيد
واحدة وعشرون مليون نادرة يا بنتي هي مجد تليد
أنا شايبٌ يا بنتي و لكن في صدري قلب شابٍ عنيد
قلبٌ لا ينسى نشيده و كل يومٍ يغني و يعيد
" الشَّبَابُ لَنْ يَكِلَّ هَمُّهُ أَنْ يَسْتَقِلَّ أَوْ يَبِيدْ أَوْ يَبِيدْ
نسْتقِي مِنَ الرَّدَى وَلَنْ نَكُونَ لِلْعِدَى كَالْعَبِيدْ كَالْعَبِيدْ "
واحدة وعشرون مليون نادرة يا بنتي هي حلم جدك يا بنتي
و حلم حايك وإرث لك و لنسلك لعمرٍ مديد
هي نقدٌ نقيٌ كذهبٍ رقميٍ كالبرق عدلا وسلاما كما سيدنا المسيح يأتي من جديد
لا يستطيع أحد أن يخلقها من العدم
أو أن يوقف بعثها
أو أن يسرقها من الغير
هي تقنيةٌ عظيمةٌ هي شيء فريد
هي نقدٌ نقيٌ كذهب رقميٍ كالبرق حباً و وئاماً تجعل الناس كلهم احراراً سواسيةً لا عبيد
لا تستطيع أن تطغى على الناس حكومةٌ ولا قلةٌ مستبدة عن طريق طبعها زوراً مثل ما فعلوا بالذهب تزويراً و تهديد
هي نعمة تجعل كل إنسانٍ ماسكاً بحوزته مالكاً لماله يصرفه بحريةٍ أو يخزنه لأحفاد الحفيد
هي أداةٌ لكل الخلق سواسية تجرد من كل ظالم أداة ظلمه خير تجريد
هي ما ستكون كل مال الدنيا مستقبلاً هي شيءٌ أكيد
هي ما ستكون كل مال الدنيا مستقبلاً هي شيءٌ أكيد
هي ما ستصبح معيار القيمة و مقياس الطاقة و الحضارة و الزمن السعيد
هي المستقبل ليست خيالاً ليست ذاك البعيد
سوف نرى كل عملات الفيات يوماً تصبح عديمة القيمة لا تغني و لا تفيد
الناس لا تفهمها و بعضهم ظنها مثل سهمٍ يشترى و يباع لربحٍ فياتٍ سريعٍ
و هذا خطءٌ و عدم فهمٍ و تخمين
الأحرى أنت نراها مفتاح النجاة لكي نترك نظام نقد الفيات كلياً
مثل سجينٍ مقيدٍ بالسلاسل يكسر قيده و يترك زنزانته و ينقذ نفسه و يعين
استخلصت منها لك عدداً جميلا لمستقبل كريمٍ ناصعٍ لك من بعدي و زمنٍ بعيد
لا أريدها لي لا لحاجتي و لا لراحتي و لا لرفاهيةٍ لا أريد
هي حلم أبي و حلم حايك و ما تغنى به أمثالهم قبل الممات
هي ما كانت في عهدهم حلم خيال سماها الكثير خزعبلات
ولكن حظيت أنا الفقير أن جاءت لي في حياتي نوراً منيراً سلساً فهمتها بصيغة معادلات
كان أبي أجدر مني بها ولكنه لم يعش طويلاً ليراها حقيقات
أسأل الله أن نبقى طويلاً نرى ثمارها أمناً و سلاماً من كل الفروقات
عدالةٌ و كرامةٌ تعيد لدنيانا جميلها و تذكرنا بقصص جلجامش و الملحمات
نحن أبناء دجلة نحن بنات الفرات
لم نخلق لكي نقبل المهانة ذلاً و شتات
لم نخلق لكي نصبح عبيدا للصهاينةٍ و نقدهم الفيات
لا نريد طغياناً و لا طمعا و لا أذى
لا نريد من الدنيا إلا سلماً و مساواة
يا بنتي يا حياتي يا مايا يا أغلى البنات
وجودك في حياتي يا بنتي هي هبة الحياة
هذي حكاية أبي جدك يا بنتي ولا أروع منها حكايات
هي رسالة حبٍ و درس من أبي جدك هي أرقى الرسالات